خليل الصفدي
341
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
حلب « 1 » ، فكسر ناصر الدولة وهرب جريحا إلى مصر . وولي بعده أبو منصور سبكتكين التركي « 2 » فبقي بعد ذلك بمصر ثلاثة أشهر ومات سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وكانت يده قد شلّت في واقعة الفنيدق وفيه يقول الفكيك الحلبي الشاعر : الدولة الغرّاء قد غلطت بأن * سمّتك ناصرها وأنت الخاذل إن تمّ أمرك مع يد لك أصبحت * شلّاء فالأمثال عندي باطل وفيه يقول : وقد هزمه تاج الملوك محمود بن نصر بن صالح « 3 » : على حلب به حلبت دماء * وحكّم فيهم الرّمح الأصمّ وقد أرسلته والي دمشق * يد شلّا وأمر لا يتمّ * * * ( الحسين بن الحسن ، أبو علي التغلبي ، ذو المجد ) [ 126 ب ] ومنهم ذو المجد أيضا قد ولي * أغمد في العربان حدّ المنصل الحسين بن الحسن بن الحسين بن أبي محمد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ، أبو علي بن أبي محمد التغلبي ، ناصر الدولة ، ذو المجد « 4 » . أمير دمشق ، وابن أميرها . وليها للمصريين . قدم عليها بعد
--> ( 1 ) انظر تاريخ ابن عساكر 4 / 290 وتاريخ ابن القلانسي ص 86 ، 87 . ( 2 ) سيأتي الكلام عن توليه دمشق في الصفحة 352 القادمة . ( 3 ) هو عز الدولة بن شبل الدولة واسمه محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي أحد الأمراء المرداسيين أصحاب حلب ، وليها سنة 452 ه وتوفي سنة 467 ه - 1075 م ( دول الإسلام 2 / 2 العبر 3 / 227 ) . ( 4 ) ترجمته في تاريخ ابن عساكر 4 / 290 . وانظر تاريخ ابن القلانسي ص 83 والوافي بالوفيات 12 / 253 والعبر 3 / 262 .